تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1109

مساهمون:

ص١١٠٩
به عليهم .
وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً .
أي : ليس أعلم منه بعباده ، وبمن هو أهل الفضل . دلت الآية على أن ما يفعل الله بعباده ، وما يوفقهم إليه ، إنما هو فضله ، وهو حجة على المعتزلة في نفي خلق الأفعال .

فوائد :

1 - روى البخاري عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة » وكان في شكواه التي قبض فيها صلى الله عليه وسلم أخذته بحة شديدة فسمعته يقول :
مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ .
فعلمت أنه خير » قال ابن كثير : وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر « اللهم الرفيق الأعلى » ثلاثا ثم قضى ، عليه أفضل الصلاة والتسليم . 2 - روى الطبراني بإسناد لا بأس به عن عائشة قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي ، وأحب إلي من أهلي ، وأحب إلي من ولدي ، وإني لأكون في البيت فأذكرك ، فما أصبر حتى آتيك ، فأنظر إليك ، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة ، رفعت مع النبيين ، وإن دخلت الجنة خشيت ألا أراك ، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلت عليه
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ . . .
الآية . 3 - وفي صحيح مسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي أنه قال : « كنت أبيت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته ، فقال لي : سل ، فقلت : يا رسول الله أسألك مرافقتك في الجنة ، فقال : أو غير ذلك ؟ قلت هو ذاك ، قال : فأعني على نفسك بكثرة السجود » . 4 - ثبت في الصحيح والمسانيد وغيرهما من طرق متواترة عن جماعة من الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم ، فقال : « المرء مع من أحب » قال أنس فما فرح المسلمون فرحهم بهذا الحديث . وفي رواية عن أنس أنه قال : إني لأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، وأرجو أن الله يبعثني معهم ، وإن لم أعمل كعملهم » . 5 - وقد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى هذه الآية في حديث رواه ابن جرير : « إن الأعلين ينحدرون إلى من هو أسفل منهم ، فيجتمعون في رياض ، فيذكرون ما أنعم الله عليهم ، ويثنون عليه ، وينزل لهم أهل الدرجات ، فيسعون عليهم بما يشتهون ،
الأساس في التفسير — صفحة 1109 | سعيد حوى