تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1110

مساهمون:

ص١١١٠
وما يدعون به ، فهم في روضة يحبرون ويتنعمون » . 6 - روى الإمام مالك والبخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم ، كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم ، قالوا : يا رسول الله ، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم ، قال : بلى ، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين » . 7 - روى الإمام أحمد عن عمر بن مرة الجهني قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله شهدت أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وصليت الخمس ، وأديت زكاة مالي ، وصمت شهر رمضان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات على ذلك كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا - ونصب إصبعيه - ما لم يعق والديه » . 8 - وروى الإمام أحمد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من قرأ ألف آية في سبيل الله كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا إن شاء الله » . 9 - وروى الترمذي عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء » .

كلمة في السياق :

بين - عزّ وجل - في هذا المقطع معنى عظيما من معاني عبادته وتقواه ، هذا المعنى هو الطاعة المطلقة له - عزّ وجل - ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ولأولي الأمر من المسلمين في طاعة الله ورسوله . وبين معاني ما يدخل في هذه الطاعة ، مما بدونه لا تكون تقوى ولا عبادة لله ، بل ولا إيمان أصلا ، فلا تقوى ولا عبادة إذا لم يكن أصل الإيمان موجودا . فهذا المقطع إذن سائر على النسق الخاص في هذه السورة ، والذي محوره الآيات الخمس من سورة البقرة ، والملاحظ أن المقطع الأول والثاني في السورة كانا في توضيح معان من التقوى لها علاقة بالضعيفين : المرأة واليتيم . والمقطع الثالث بين معان في التقوى لها علاقة بالأموال والأنفس ، ووضع كل في محله ، والإحسان إلى خلق الله . والمقطع الرابع بين معاني من العبادة والتقوى في الصلاة والمواقف من أهل الكتاب ، والأمانة والعدل . وهذا المقطع يبين معان في أصل العبادة والتقوى وهو