تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1027

مساهمون:

ص١٠٢٧
قيس بن الأسلت . فجنح عليها ابنه . فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله : لا أنا ورثت زوجي ، ولا أنا تركت فأنكح ، فأنزل الله هذه الآية ) . 2 - وفي قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ .
اختار ابن جرير أن ذلك الزنا ، والعصيان ، والنشوز ، وبذاء اللسان ، وغير ذلك . يعني أن هذا كله يبيح مضاجرتها حتى تبرئه من حقها ، أو بعضه ، ويفارقها . قال ابن كثير : ( وهذا جيد ) . 3 - بمناسبة قوله تعالى
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ .
قال ابن كثير : ( وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه جميل العشرة دائم البشر ، يداعب أهله ، ويتلطف بهم ، ويوسعهم نفقة ويضحك نساءه ، حتى كان يسابق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها يتودد إليها بذلك قالت : سابقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته ، وذلك قبل أن أحمل اللحم . ثم سابقته بعد ما حملت اللحم ، فسبقني . فقال صلى الله عليه وسلم « هذه بتلك » . ويجمع نساءه كل ليلة في بيت التي يبيت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيأكل معهن العشاء في بعض الأحيان ، ثم تنصرف كل واحدة إلى منزلها ، وكان ينام مع المرأة من نسائه في شعار واحد ، يضع عن كتفيه الرداء ، وينام بالإزار ، وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله يسمر مع أهله قليلا قبل أن ينام ، يؤنسهم بذلك صلى الله عليه وسلم ) . 4 - قال عبد الله بن المبارك في قوله تعالى :
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً .
( في الجاهلية .
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ .
في الإسلام ) . وهذه لفتة كريمة من ابن المبارك فإرث النساء انتهى . ولكن العضل لا زال محتملا . 5 - وبمناسبة قوله تعالى :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً .
قال ابن كثير : ( وفي هذه الآية دلالة على جواز الإصداق بالمال الجزيل . وقد كان عمر بن الخطاب نهى عن كثرة الإصداق ثم رجع عن ذلك كما روى الإمام أحمد . . . عن أبي العجفاء السلمي قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : ( ألا لا تغالوا في صداق النساء . فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا ، أو تقوى عند الله ؛ كان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم . ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية . وإن كان الرجل ليبتلى بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه . وحتى يقول : كلفت إليك علق القربة ) . والأثر حسن صحيح كما قال الترمذي . . .