تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
فكيف تأخذون من مهورهن شيئا .
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ .
أي : لا تطئوا ما وطئ آباؤكم من النساء .
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ .
أي : لكن ما قد سلف ، فإنكم لا تؤاخدون به .
إِنَّهُ .
هذا العقد على نساء الآباء
كانَ فاحِشَةً .
أي : بالغة في القبح .
وَمَقْتاً .
أي : بغضا عند الله ، وعند المؤمنين .
وَساءَ سَبِيلًا .
أي : وبئس الطريق طريقا ذلك .

فوائد :

1 - في أسباب نزول الآية الأولى عبارات كثيرة للمفسرين ننقل بعضها : أ - قال ابن عباس . « كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته . إن شاء بعضهم تزوجها ، وإن شاءوا زوجوها . وإن شاءوا لم يزوجوها . فهم أحق بها من أهلها . فنزلت هذه الآية .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً . . . »
رواه البخاري وغيره . وفي الآية نفسها قال ابن عباس . ( وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته ، فيعضلها حتى تموت ، أو ترد إليه صداقها . فأحكم الله تعالى عن ذلك ) . أي نهى عنه . رواه أبو داود . وفي الآية نفسها قال ابن عباس . ( كان الرجل إذا مات وترك جارية ، ألقى عليها حميمه ثوبه ، فمنعها من الناس ، فإن كانت جميلة تزوجها ، وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت ، فيرثها ) . وقال زيد بن أسلم في سبب نزول الآية : « كان أهل يثرب إذا مات الرجل منهم في الجاهلية ، ورث امرأته من يرث ماله . وكان يعضلها حتى يرثها أو يزوجها من أراد ، وكان أهل تهامة يسئ الرجل صحبة المرأة حتى يطلقها ، ويشترط عليها أن لا تنكح إلا من أراد ، حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاها ، فنهى الله المؤمنين عن ذلك » رواه ابن أبي حاتم . ب - وقال عطاء : إن أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل وترك امرأة حبسها أهلها على الصبي يكون فيهم ، فأنزل الله
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً .
ج - وقال مجاهد : ( كان الرجل إذا توفي ، كان ابنه أحق بامرأته . ينكحها إن شاء إذا لم يكن ابنها ، أو ينكحها من شاء : أخاه ، أو ابن أخيه ) . د - وقال عكرمة : ( نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم بن الأوس . توفي عنها أبو