تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 954

مساهمون:

ص٩٥٤
يطوقه » . 2 - قال سعيد بن جبير عن ابن عباس : لما نزل قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
( سورة البقرة ) قالت اليهود : يا محمد افتقر ربك فسأل القرض ، فأنزل الله :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ .
3 - ذكر ابن كثير عن ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية ، جاءهم آت يسمعون حسه ، ولا يرون شخصه فقال : « السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ .
إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » . 4 - أخرج ابن مردويه عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لموضع سوط أحدكم في الجنة ، خير من الدنيا وما فيها » قال : ثم تلا هذه الآية
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ
وفي الحديث « والله ما الدنيا في الآخرة إلا كما يغمس أحدكم إصبعه في اليم ، فلينظر بم ترجع إليه » وقال قتادة في قوله تعالى :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
قال هي متاع متروكة أو شكت - والله الذي لا إله إلا هو - أن تضمحل عن أهلها ، فخذوا من هذا المتاع طاعة الله إن استطعتم ولا قوة إلا بالله » . 5 - قال ابن كثير في التعليق على قوله تعالى :
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً
فكل من قام بحق ، أو أمر بمعروف ، أو نهى عن منكر ، فلا بد أن يؤذى ، فما له دواء إلا الصبر في الله ، والاستعانة بالله ، والرجوع إلى الله .

كلمة في السياق :

سيأتي بعد الآية الأخيرة من الفقرة السابقة قوله تعالى :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا
وقد رأينا أن مجىء كلمة ( الحسبان ) في هذا السياق علامة على ابتداء فقرة ، مما يشير إلى أن آية الكتمان الواردة في الفقرة التي مرت معنا هي نهاية هذه الفقرة .