تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 935

مساهمون:

ص٩٣٥
والمقطع الثالث يبدأ بقوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً . . .
وفي المقطع الثالث يرد قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ .
ويختم المقطع الثالث بإعلان المالكية لله
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
ويبدأ المقطع الرابع بقوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ . . .
فهو يعرفنا على العقلاء الذين يرون آيات الله ، وينتهي المقطع بالأمر بالصبر :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا . . .
ألا ترى أن المعاني التي وردت في ذلك الحيز من سورة البقرة ، جاء هذا الحيز من هذه السورة ليفصل فيها ضمن ترتيب جديد وفي سياق جديد ! أليس في ذلك ما يلفت النظر ويطالب بالبحث عن الناظم الذي يفسر هذه الشؤون ! . إن تفسيرنا نحن لهذا هو ما قلناه : إن سورة آل عمران ، محورها مقدمة سورة البقرة وامتدادات معاني هذه المقدمة . فسورة آل عمران هي التفصيل الأول لذلك . وستأتي سور أخرى تفصل تفصيلا ثانيا وثالثا ورابعا في مقدمة سورة البقرة وهذا مظهر من مظاهر كون القرآن
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ .
( سورة هود )

المقطع الثالث

يتألف هذا المقطع من أربع فقرات متشابهة البدايات ، كل منها مبدوء بفعل مشتق من الحسبان ، ويجمع الفقرات جامع وهو أنها تصحح تصورا يمكن - لولا البيان - أن يتسلل إلى أصناف من الناس . فلنقبل على تفسير فقرات المقطع الثالث ، وهو مقطع تصحيح التصورات في فقراته الأربع بشكل مباشر ، فقد أطلنا التعلقيات .

الفقرة الأولى من المقطع الثالث

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 169 ] وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 )
الأساس في التفسير — صفحة 935 | سعيد حوى