المقطع الأول
يبدأ المقطع الأول بالنهي عن طاعة الكافرين ، ويعد المسلمين بالنصر على الكافرين .
فهو إذن يحدد العلاقات بين المؤمنين والكافرين ، وتبين مقدمة المقطع أن طاعة الكافرين توصل إلى الردة عن الإسلام . فالصلة بين مقدمة المقطع وبين المجموعة السابقة عليه واضحة ، إذ المجموعة السابقة تقول :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
فالآيات تنبهنا على كل ما يؤدي إلى الردة ، وفيها وعد بالنصر ، ثم تبين تتمة المقطع شروط النصر من خلال ما حدث يوم أحد ، فيوم أحد صدق الله وعده ، فنصر المسلمين ولكن ما ذا فعل المسلمون ؟ لقد ارتكبوا مجموعة أخطاء أدت بهم إلى الفشل ، وإذن فالوعد بالنصر على الكافرين مشروط بشروط ، ولذلك ختم المقطع بقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ .
يبدأ المقطع بالآية ( 149 ) وينتهي بنهاية الآية ( 155 ) . وهو يتألف من مقدمة وفقرة وهذا هو المقطع : -
« المقدمة »
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 149 إلى 151 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 149 ) بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( 150 ) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ( 151 )
« الفقرة »
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 155 ]
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 155 )