2 - ذكر ابن كثير عن ابن عباس « أن عليا كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ، ووارثه ، فمن أحق به مني » .
3 - عند قوله تعالى
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا .
قال الألوسي : « وظاهر الآية يؤيد مذهب أهل السنة القائلين : إن المقتول ميت بأجله أي : بوقته المقدر له ، وخالف في ذلك المعتزلة فذهب الكعبي منهم إلى أن المقتول ليس بميت ؛ لأن القتل فعل العبد ؛ والموت فعل الله سبحانه أي : مفعوله وأثر صفته ، وأن للمقتول أجلين : أحدهما القتل ، والآخر الموت ، وأنه لو لم يقتل لعاش إلى أجله الذي هو الموت ، وذهب أبو الهذيل إلى أن المقتول لو لم يقتل لمات البتة في ذلك الوقت » ا ه .
أقول : مذهب المعتزلة في هذا الشأن نموذج على ترك المحكم إلى المتشابه فالنصوص في هذا الشأن في غاية الوضوح كما نرى فإن تترك لنصوص تحتمل أكثر من معنى فذلك خطأ .
4 - في قراءة ورش
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ
وعليها الوقوف ، ثم
مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
وهذا يدل على ما ذهبنا إليه في التفسير أن الذي قتل هو النبي ، ومعه طائفة من أصحابه ، فاستمر الباقون على أمر الله . وقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وورثنا دينه ، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الصابرين الشاكرين المحسنين .
5 - استشهد أبو بكر بقوله تعالى
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ . . .
الآية يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت هذه الآية خير عزاء ، وقصة ذلك كما ذكرها البخاري : أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل - أي يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم - على فرس من مسكنه بالسنح ، حتى نزل فدخل المسجد ، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله وهو مغطى بثوب حبرة ، فكشف عن وجهه ، ثم أكب عليه وقبله وبكى ثم قال : بأبي أنت وأمي ، والله لا يجمع الله عليك موتتين : أما الموتة التي كتبت عليك فقدمتها .