طرق الانفاق وإعانة الآخرين
للإعانة والانفاق طرق مختلفة ، والطريق المتعارف عند الناس هو الانفاق المالي النقدي وغير النقدي للمحتاجين ، وهو أمر مستحسن إلّا أنَّ هناك طرقاً أفضل وأكثر تأثيراً تفي بهذا العمل الخير ، وهو تشكيل منظمات ومؤسسات خاصة للإعانة والانفاق المنظم .
لقد تشكلت هكذا مؤسسات على مستوى واسع في بعض المحافظات الإيرانية وهي تسعى لجمع التبرعات من جهة ، ومن جهة أخرى تستقصي المحتاجين لإعانتهم بمختلف الطرق ، مثل إعداد وسائل البيت الرخيصة من بعض المؤسسات والشركات والدوائر .
وقد تكفلت بعض هذه المؤسسات قضية دراسة الأطفال وتحمل نفقاتهم والاشراف عليهم من هذا الجانب ، وارتقى بعض من هؤلاء الأطفال الدرجات العليا ودخلوا الجامعات وتخرجوا منها .
وتقوم بعض منها بنشاطات ثقافية إضافة إلى الإعانات المالية ، وذلك من قبيل تشكيل دورات تعليمية تثقيفية لمختلف الاعمار .
على المسلمين في العصر الراهن أنْ يلتفتوا إلى هذا النوع من الانفاق المنظم أكثر . ورغم أنَّ بعض الدوائر الحكومية تكفلت بهذه القضية إلّا أنّ كثرة المحتاجين والفقراء في عصرنا هذا يستدعي وجود مؤسسات خيرية منسجمة على نطاق واسع .
جمعيات إعانة السجناء والمرضى من ضمن الطرق الأخرى المنسجمة والجيدة التي أشرنا إليها في السطور السابقة .
إنَّ الالتفات إلى الابتكار والابداع « 1 » في مجال الإعانات لهذه المؤسسات والجمعيات يؤدي إلى انتاجية أكثر ، بحيث تتم الإعانات والمساعدات بالإفادة من أقل مقدار ممكن من الامكانيات .
لقد قلنا سابقاً : إنَّ الصدقة كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله تمنع من ميتة السوء ، وهنا حديث اخر للرسول صلى الله عليه وآله يقول فيه : « إنَّ الله لا اله إلَّا هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرق والغرق
هامش
( 1 ) ومن هذه الابداعات هو تنظيم جماعات لارسالهم إلى المناطق المحرومة وبخاصة المناطق الحدودية للبت في النشاطات الثقافية ، مثل بناء المدارس والمساجد والمستوصفات وغير ذلك ، وهذه المجاميع يمكنها ان تصد أو تحد من الهجمات الثقافية لأعداء الإسلام من أمثال ( الوهابية ) .