تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
المؤمنين « وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ » . « 1 » وحسب هذه الآية فإنَّ موضوع الإنفاق عام ويشمل جميع نعم الله وارزاقه ، مثل الموارد التالية : ألف - العلم ، على العلماء أن يبذلوا من علمهم ، وذلك من خلال تعليم الآخرين ، وإلّا حُوكموا كالمحتكرين في محكمة العدل الإلهي . وقد جاء في رواية للإمام الصادق عليه السلام « زَكَاةُ العِلْمِ نَشْرُهُ » . « 2 » باء - نفوذ الكلام وهو من ارزاق الله ، ومن المستحسن أنْ ينفق منه . فإذا شاهدت اختلافاً بين زوج وزوجته أو بين الجيران أو بين شريكين أو بين الاخوة والأخوات أو بين أهالي قرية و . . فمن المستحسن استخدام النفوذ للمصالحة . جيم - الاعتبار والجاه في المجتمع ، وهذه نعمة الهية أخرى ينبغي أنْ ينفق منها ، فإذا ما كان مظلوم متورطاً في مخالب ظالم وكان بالامكان الشفاعة لهذا المظلوم باستخدام الوجاهة والاعتبار الاجتماعي وانقاذه من مخالب الظالم فلا ينبغي التكاسل ، بل ينبغي العمل باشتياق . د - الأولاد ، وهي من أكبر نعم الله وينبغي انفاقها في سبيل الله متى ما اقتضت الحاجة ، كما حصل ذلك للشعب الإيراني أثناء الثورة الاسلامية والحرب المفروضة فقد ضحّوا بأولادهم دون أنْ يبخلوا بشيء من ذلك . ه - الفكر ، وهو من أثمن نعم الله على الانسانية وينبغي انفاقه وبذله عند المشورة لإعانة الآخرين إلى مستوى يعد الإنسان خلاله مستشاراً صالحاً وناصحاً .
هامش
( 1 ) وقد جاء مثل هذا التعبير في سورة الرعد الآية 22 ، وسورة النساء الآية 39 وسورة فاطر الآية 29 وآيات متعددة أخرى . ( 2 ) ميزان الحكمة ، الباب 1587 الحديث 7603 . وفي الباب روايات أخرى عينت زكاة خاصة لكل شيء وقد جاء في رواية : ( على كل جزء من اجزائك زكاة واجبة لله عز وجل بل على كل شعرة بل على كل لحظة ) وقد عدت بعض الروايات مانع الزكاة كافراً أو سارقاً وفي روايات أخرى أردفت أنواعاً موحشة من العذاب لمانع الزكاة ، للمزيد راجع ميزان الحكمة ، الباب 1580 - 1582 .
امثال القرآن — صفحة 98 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي