المثل الرابع : الكفار
يقول الله في الآية 171 من سورة البقرة :
« وَمَثَلُ الّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إلّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ » .
العقبة الكبرى امام دعوة الأنبياء هو التقليد الأعمى
إنّ تقليد الآباء والاسلاف كان مانعاً مهما ومتواصلًا امام دعوة الأنبياء . عندما كان الأنبياء يدعون أممهم للتوحيد والدين كانوا يسمعون الجواب التالي : « بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَائَنا » . « 1 »
وفي الحقيقة ، إنَّ سبب رد دعوة الأنبياء هو عبادة الأصنام من قبل الاسلاف ، والتقليد الأعمى للمعاصرين والأنبياء . وعندما دعى رسول الإسلام صلى الله عليه وآله الناس إلى الإسلام وعبادة الله الواحد كان رد فعلهم هو التعجب مما يدعو اليه الرسول من عقائد مخالفة لسننهم وتقاليدهم وكان وتبريرهم لرد دعوته هو اتباعهم لما كان عليه اسلافهم من عبادة أصنام كانوا يصنعونها بأيديهم من التمر ، ويأكلونها عند شعورهم بالجوع .
يقول الله في هذا المجال حكاية عن لسان الكافرين : « أَجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهاً واحداً إنّ هَذَا لَشَيءٌ عُجَابٌ » . « 2 »
هامش
( 1 ) لقمان : 21 ، كما جاء هذا المعنى في آيات أخرى من القران ، منها : المائدة : 104 ، الأعراف : 28 ، يونس : 78 ، الأنبياء : 53 ، الشعراء : 74 ، الزخرف : 22 و 23 .
( 2 ) سورة ص : الآية 5 .