لماذا كانوا أعداءً لسعادتهم وهدايتهم ونجاتهم ؟
جواب هذه الأسئلة ينحصر في أربع جمل : العناد ، والحماقة ، والتعصّب الذي في غير موضعه ، والجهل .
نعم ، هذه الأمور تحوول دون سماع صوت الحق وتؤدّي إلى فرار الانسان وهروبه من الحق .
اللهم ، وفقنا لترك هذه الرذائل الأربع ، لكي نقبل نداءك الحق بكل وجودنا .
خطابات الآية
1 - القرآن ذكر والرسول مذكِّر
سؤال : لماذا اطلق على القرآن ( ذكر ) و ( تذكرة ) وعلى الرسول صلى الله عليه وآله ( مذكِّر ) ؟ وما السر في هذا التعبير ؟
الجواب : هذه التعابير تستبطن نقطتين مهمتين ، هما مصادر لمعارف عليا .
النقطة الأولى : ممَّا يمكن استفادته من الآية التي هي موضع بحثنا وكذا آيات وروايات اخرَى كون التذكير إحدى مهام الأنبياء ووظائفهم . وهذا يعني أن فطرة الانسان الطاهرة مجبولة على الايمان وتعاليم الأنبياء « فِطرَةَ اللَّهِ التي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا » « 1 » ، لا فيما يخصُّ أصول الدين فحسب بل وكذا فروعه ، والفطرة بأعماقها تستبطن هذه التعاليم الرفيعة .
بناءً على ذلك تكون وظيفة الأنبياء هي التذكير بهذه المعارف والقضايا الفطرية ، لكي لا ينساها البشر ، بل يبقى واعياً متذكّراً لها وموحداً في فكره وسلوكه ، ومعتقداً بالمعاد والحياة بعد الموت ، ومتداعياً في ذهنه ما استبطنته الفطرة بأعماقها من مفاهيم من قبيل : العدالة والتقوى .
أوضح الإمام علي عليه السلام في الخطبة الأولى من ( نهج البلاغة ) وظيفة الأنبياء ببيان جميل جداً ، وقال في الإجابة عن سبب بعثة الأنبياء :
هامش
( 1 ) الروم : 30 .