تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

قصة بقرة بني إسرائيل

الآية الشريفة جاءت بعد آيات حكت قصة بقرة بني إسرائيل ؛ وخلاصة القصة محكية في الآيات 67 - 73 من سورة البقرة نأتي بها هنا : قُتِل شخص من بني إسرائيل من دون ان يعرف القاتل ، وهو أمر سبب اختلافاً بين القوم . وعادة عندما يُقتل شخص يسعى البعض ان يرجعه إلى عملية تصفية الحسابات فيلقي القتل على عاتق أطراف خاصة . وقد كان أصل الحادث ان شخصاً قتل عمه الثري ، وقد كان الشاب الوارث الوحيد لعمه وكان منزعجاً من جراء تأخر وفاة عمه فقتله لينال نصيبه من الإرث في وقت مبكر . وقد عدَّ البعض حبّ الشاب لابنة عمه هو سبب القتل ؛ وذلك لان العم رغم حبه لابن أخيه زوج ابنته من شخص آخر . إنَّ بث خبر مقتل هذا الشخص اثار ضجة شديدة جعلت البعض ومنهم القاتل الحقيقي يبحثون عن القاتل ، فكانت الفتنة العظيمة وكان الموقف يوشك على نزاع بين القبائل ليتبدل إلى حرب شاملة ، فطلبوا من موسى ان يحل لهم المشكلة فكانت المساءلة التالية حسب ما دونها القرآن : « وإذْ قَالَ مُوسَىَ لِقَومهِ إنَّ الله يَأمُرُكُم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أتتَّخذُنا هُزُواً » ؟ « قَالَ أعُوذُ باللهِ أن أكُون مِنَ الجَاهِلِينَ » . أي أنَّ الاستهزاء من عمل الجاهلين ، والأنبياء مبرؤون من ذلك . بعد أن أيقنوا جدية المسألة ، « قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّك يُبَيِّنُ لَنَا مَا هِي » ؟ أجابهم موسى عليه السلام : « قَالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلك » ، أي لا كبيرة هرمة ولا صغيرة بل متوسطة بين الحالتين « فافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ » لكن بني إسرائيل لم يكفوا عن لجاجتهم ، « قَالُوا ادعُ لَنَا رَبَّك يُبَيِّنُ لَنَا مَا لَوْنُها » أجابهم موسى « قَالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّهَا بَقرَةٌ صَفْرَاءٌ فَاقِعٌ لَوْنُها تُسِرُّ النَاظِرِينَ » أي أنَّها حسنة ولا يشوبها لون آخر . ثم لجوا مرة أخرى وعاودوا السؤال : « قَالُوا ادْعُ لَنَا ربَّك يُبَيِّنُ لَنَا مَا هِيَ إنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ لمُهْتَدُونَ » . أجابهم موسى « قَالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُول تُثِيرُ الأرضَ ولا تُسْقِى الحَرْثَ » ، أي ليست