إبصار آيات اللَّه جيداً ، فيتأمَّل فيها ويتدبّر ، ويدرك بذلك عظمة اللَّه وقدرته أكثر ، فيخطو في طريق الهداية باستحكام واستقامة .
خطاب الآية
الإيمان ينبوع المحاسن
تقدَّم أن الآية نزلت في توصيف المؤمنين والكفَّار ، وهي ليست الوحيدة التي وصفت الفريقين بل تقدمت آيات وكذلك روايات في توصيفهما .
لماذا كل هذا الحديث والتأكيد على الايمان وما يقابله ، أي الكفر ؟
الحقيقة هي أن الايمان والتقوى مصدر الخيرات والبركات ، وينبغي القول دون مبالغة : كلّ شيء يتحقق في ظل الايمان والتقوى
من هو المؤمن ؟
إذا كان الايمان قلة عالية وارتقاؤها يُعدُّ منشأً لجميع المحاسن وإذا كان ثوباً ثميناً فينبغي معرفة من هو الجدير بهذا الثواب الثمين والصعود إلى هذه القلة المليئة بالافتخارات .
وصف الرسول صلى الله عليه وآله المؤمن في ثلاث جمل قصيرة لكنَّها ذات معنى عميق ، حيث قال :
« المؤمن كيِّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ » « 1 » ، ومن خلال هذه الصفات الثلاث يجتاز المخاطر ، أمَّا غير المؤمن فكالزواحف لا يتمتع بفطنة ولا كياسة ولا حذر ، ويقع في المصيدة ببساطة ، وانسان من هذا القبيل يظن نفسه كيّساً ، وليس كذلك ، وبذلك يتلف رأس ماله الأعظم ، وهو عمره ، ونهايته الهلاك دون جدوى
مراتب الايمان
كتاب الزرّاد : قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : نخشى أن لا نكون مؤمنين . قال : « ولِمَ ذاك » ؟
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، الباب 291 ، الحديث 1450 .