المثل التاسع والخمسون : البخلاء
يقول اللَّه تعالى في الآيات 17 - 33 من سورة القلم :
« إنَّا بَلَوْنَاهُمْ كما بَلَوْنا أصحابَ الجَنَّة إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصبحِينَ * وَلَا يَستَثنُونَ * فَطَافَ عَليها طائِفٌ مِن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصبَحَتْ كَالصَّرِيمِ * فَتَنَادوا مُصبِحِينَ * أنِ اغذُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إن كُنتُم صَارِمِينَ * فانطَلَقُوا وَهُم يَتَخافتُونَ * أَن لا يدَخُلَنَّهَا اليومَ عَلَيكُم مِسكِينٌ * وَغَدَوا عَلَى حَردٍ قَادِرِينَ * فَلَمَّا رَأوهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُمُونَ * قَالَ أَوسَطُهُم أَلَمْ أَقُل لَكُم لَوْلَا تُسَبِّحُونَ * قَالُوا سُبحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَأَقبَلَ بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ * قَالُوا ياوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ * عَسَى رَبُّنَا أَن يُبدِلَنَا خَيراً مَنهَا إنَّا إلى رَبِّنَا راغِبُونَ * كَذَلِكَ العَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أكبَرُ لَو كَانُوا يَعْلمُونَ » .
تصوير البحث
قد يجسِّم اللَّه الحقائق التربوية المهمة جداً في قالب تشبيه محض ، وقد يجسّمها من خلال قولبة قصة حقيقية من الواقع الخارجي في إطار مثل ، والآيات السبع عشرة من سورة القلم من قبيل القسم الثاني .
الشرح والتفسير
كان الحديث في الآيات السابقة لآيات المثل عن المناعين عن الخير « 1 » ، وعقب ذلك ذكر
هامش
( 1 ) هؤلاء لا أنهم بخلاء فحسب بل يمنعون الآخرين من الانفاق كذلك .