الدنيا لعب يمارسه عدَّة من أتباع الأهواء ، كما يفعل ذلك الأطفال ، ورغم كبر سنهم إلَّا أنَّ عقولهم وسلوكهم طفولية .
2 - « لَهْوٌ » .
مجموعة اخرَى من الناس هم أصحاب اللهو ، وما داموا في الحياة الدنيا لا يفكرون بشيءٍ غير اللهو ، وشعارهم اللهو ما داموا قادرين عليه .
3 - « زِينة » .
الشكل الآخر للحياة الدنيا هو الزينة ، فالبعض لا يهتم بأمرٍ مثل ما يهتم بالزينة ، وهو دائماً منهمك في الزينة والملابس الجديدة والموضات الجديدة والمنزل الجديد والحركات الجديدة ، والخلاصة أنه لا شأن للبعض غير الزينة .
4 - « تَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ » .
التفاخر هو الشكل الآخر للدنيا ، وقد يكون المراد من التفاخر هنا هو التفاخر في الجاه والمقام والشأن الاجتماعي ، الذي يتفاخر به البعض على الآخر .
5 - « وتَكاثُرٌ فِي الأمْوَالِ والأولاد » .
الشكل الآخر للدنيا هو التكاثر في الأموال أو الثروة والجانب الاقتصادي والأولاد .
الدنيا تنحصر أشكالها فيما تقدَّم من الحالات الخمس .
سؤال : ما المراد من حالات الدنيا وأشكالها الخمسة ؟ هل المراد منها أن الناس ينقسمون إلى خمسة أقسام ، بحيث حياة البعض مفعمة باللعب وحياة بعض آخر مفعمة باللهو وحياة بعض آخر مفعمة بالزينة وحياة آخرين مفعمة بالتفاخر أو التكاثر ، أو أن المراد كون الانسان يمرّ بالمراحل والأشكال الخسمة من الحياة ؟
الجواب : يعتقد بعض المفسرين أنَّ كل انسان يمرُّ بهذه المراحل الخمس حتى يبلغ الأربعين ، وعندها يكون كاملًا ، والسنوات التي تسبق هذا العمر تنقسم إلى خمس مراحل ، كل مرحلة تتكوَّن من ثمان سنوات ، المرحلة الأولى هي الثمان سنوات الأولى من عمر الانسان ، حيث يقضي وقته باللعب ، وفي الثمان سنوات الثانية يقضي وقته باللهو والعبث ، وهي مرحلة الأشبال والأحداث ، وفي الثمان سنوات الثالثة يقضي الانسان أوقاته في الزينة ، وهي مرحلة
امثال القرآن — صفحة 456
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥٦