المثل السابع والأربعون : الغيبة
يقول اللَّه في الآية الثانية عشر من سورة الحجرات :
« يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظنِّ إنَّ بَعْضَ الظنِّ إثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَأكُلَ لَحْمَ أخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ » .
تصوير البحث
رغم عدم ورود مفردة مثل في هذه الآية ، إلَّا أن أمراً معنوياً وغير مادي شُبِّه فيها بأمر محسوس ومادي ، لهذا تندرج في أمثال القرآن .
في هذه الآية شُبِّهت الغيبة ، التي هي من الذنوب الكبيرة والخطرة وبلاءً عاماً ، بأكل لحم الأخ الميت ، وتريد القول من خلال ذلك : كما أنَّه لا أحد يأكل لحم أخيه كذلك الحال المفروض في الغيبة ، فلا ينبغي أن ترتكب أبداً .
تعريف مجمل بسورة الحجرات
الحجرات هي السورة التاسعة والأربعون من القرآن ، وهي مدنية وذات ثمانية عشر آية ، وتضمَّنت مجموعة من الأوامر والآداب تخصُّ كيفية التعامل مع الرسول صلى الله عليه وآله وأولياء اللَّه ، ولو سميناها سورة الأخلاق كانت تسمية في محلها ؛ لما تضمّنته من أوامر أخلاقية عديدة .