« وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبْصَارِهِمْ » .
شأن المنافق شأن هذا المسافر حيث يفيد من نور الايمان ، لكن بما أنّ ايمانه ظاهري لم يستمر الا لمدة محدودة وما يمضي زمن طويل حتى يفتضح ويغرق تارة أخرى في ظلمات ريائه وكفره ونفاقه .
خطابات الآية
1 - كيفية ايجاد البرق والرعد والصاعقة
إنّ البرق يحصل اثر اصطدام غيمتين أحدهما تحمل شحنات موجبة وأخرى شحنات سالبة والاصطدام هذا يولد الضوء المعروف بالبرق ؛ كما أن صوتاً شديداً يحصل اثر هذا الاصطدام يعرف بالرعد . وكلما كانت الغيمتان كبيرتين كان البرق والرعد أعظم ؛ وذلك لكثرة الشحنات المحمولة من قبل كل من الغيمتين .
أمّا الصاعقة فتحصل اثر اصطدام غيمة ذات شحنات موجبة مع مانع ارضي من قبيل الجبل أو الشجرة أو الإنسان ، ونتيجة ذلك هي اشتعال الشيء المصطدم به - إذا كان قابلًا للاشتعال - وتبدله إلى كومة من الرماد بسرعة مدهشة ، ولذلك يقال : إنَّ الصاعقة خطرة على الإنسان إذا كان في سهل .
ما يلفت الانتباه هنا هو أنَّ بعض الروايات عدت الرعد والبرق نتيجتين لاعمال موجودات ميتافيزيقية ، فاعتبرت الرعد اصواتاً للملائكة والبرق من آثار جلد الملائكة للغيوم والسحب . « 1 » وهذا أمر يتنافى مع المسلمات العلمية للعصر الحاضر ، كما أن هذا الاختلاف يطبع تساؤلًا في ذهن المتأمّل .
يا ترى أي الامرين هو السبب الحقيقي والواقعي للرعد والبرق ؟
في الجواب نقول : لا تضاد بين التبرير العلمي والديني لظاهرتي البرق والرعد ؛ وذلك لأنَّ أحد معاني مفردة الملك الواردة في الروايات هو القوى الطبيعية التي خلقها الله ، فالجاذبية
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 334 ، الحديث 9 و 10 .