تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

المثل الثاني : تمثيل آخر للمنافقين

يقول الله في الآيتين 19 و 20 من سورة البقرة : « أَوْ كَصَيِّبٍ منَ السَّماءِ فيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبْرقٌ ، يَجْعَلُونَ أصَابِعَهُم فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ المَوْتِ واللُه مُحِيطٌ بالكَافِرِينَ يَكَادُ البَرْقُ يَخْطِفُ أبصارَهُمْ كُلَّمَا أضاءَ لهُم مَشَوا فيه وإذا أظْلَمَ عليهم قامُوا ولو شَاء اللهُ لذَهَبَ بِسَمْعِهِم وأبصَارِهِم إنّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٌ » .

تنوع أمثال القرآن

أمثال القرآن متنوعة جداً . والله استعان بمختلف الأمثال لأجل ايضاح حقائق مهمة لها تأثير بالغ في تربية الإنسان وسعادته . تارة يمثل الله بالجمادات كما في الآية 17 من سورة الرعد : ( أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فسَالَتْ أودِيَةٌ بِقَدَرِها فاحْتمَلَ السَّيْلُ زبَداً رابياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ في النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةً أو مَتَاعٍ زَبَدٌ مثلُهُ كَذَلك يَضْرِبُ اللُه الحقَّ والبَاطِل . . » . لأجل ايضاح ماهية الحق والباطل استعان القرآن هنا بالتمثيل بالمطر ، فإنه عندما ينزل من السماء ينزل زلالًا طاهراً ، الا انه عندما يجري على الأرض يتسخ بالوحل وبما على الأرض من أوساخ ، وتتبدل الأوساخ أحياناً إلى رغوة ( زبد ) وعندما يصل هذا الماء الجاري إلى أودية يفقد رغوته تدريجياً ليرجع إلى زلاله . والحق والباطل مثل هذا الماء فالرغوة الوسخة بمثابة الباطل والماء الجاري الطاهر بمثابة الحق . وقد يمثل القرآن بالنباتات كما هو الحال في الآية 24 من سورة إبراهيم : « ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ