المثل الثاني والأربعون : توحيد المالك
يقول اللَّه تعالى في الآية 28 من سورة الروم :
« ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُكُم مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقُومٍ يعْقِلُونَ » .
تصوير البحث
نظراً للأهمية الفائقة للتوحيد وفروعه المختلفة جاء هذا المثل لبيان أحد فروع الشرك والتوحيد ، منطلقاً من بعض عقائد المشركين وموظفاً وجدانهم وفطرتهم للتفكير في التوحيد ، ومن خلال طرح بعض التساؤلات حثَّهم على التفكُّر في عبادة الأصنام وقضاياه المختلفة .
فروع التوحيد
للتوحيد فروع مختلفة نشير إلى بعض منها باختصار .
1 - توحيد الذات
توحيد الذات يعني القول بأن ذات اللَّه تعالى واحدة ، وهو خالق ومبدأ كل شيء ، وفي قبال ذلك الوثنيون الذين يقولون بمبدأين الكون هما : اللَّه والشيطان ، وأن الانسان مخلوق من الشر والخير ، وخالق الخير لا يمكنه أن يكون خالقاً للشر ، كما أن خالق الشر لا يمكنه أن يكون