خطابات الآية
1 - أصنام جديدة
كما تقدَّم فإنَّ عبادة الأوثان لم تقتصر على عبادة أحجار أو أخشاب ، بل تشمل كل عبادة لغير اللَّه ، وفي عصرنا الحاضر هناك الكثير من الأوثان من قبيل المقام والشهوة والمال والثروة والأهواء النفسانية والشياطين وكل ما يغفل الانسان عن اللَّه .
تحدَّثت الآية 60 من سورة يس عن أحد أشكال عبادة الأصنام قائلة : « ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يَا بنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدوا الشَّيْطانَ » ، أي أنَّ عبادة الشيطان وطاعته من أصناف عبادة الأصنام ، لكن هل تعلمون كيف تكون عبادة الشيطان ؟ وهل هي تعني الصلاة والصوم للشيطان ؟
في الإجابة على ذلك ينبغي القول : كلا ، فلا يعمل أحد هذا ، وعبادته تعني متابعة شخص والائتمار بأوامره « 1 » .
العمل وفق أوامر الشيطان عبادة له ، وكل أمر لم يصدر من اللَّه وائتمر به الانسان كان نوع شرك وعبادة للأصنام .
2 - بيت العنكبوت من آيات اللَّه العظمى
بيت العنكبوت من عجائب الخلق ، كذلك العنكبوت نفسه الذي يبدو بأعيننا موجوداً قليل القيمة . وقد اكتشف العلماء حتى الآن عشرين ألفاً من أصناف العنكبوت ذات أشكال وسلوك وحياة متباينة .
في القسم التحتاني من بطنه توجد حفرة صغيرة بحجم رأس الأبرة ، في داخلها سائل لزج يُدخل العكبوت أطرافه فيها ويخرج مقداراً من هذا السائل اللزج يصنع منه خيوطاً تُستحكم عند تعرُّضها للهواء ، وبهذه الخيوط ينسج بيتاً أو شبكة للصيد .
يوفر العنكبوت غذاءه من خلال الحشرات التي تقع في شبكته ، فهو من الحيوانات التي
هامش
( 1 ) جاء هذا المضمون في رواية وردت عن الإمام الصادق عليه السلام ، راجع ميزان الحكمة ، الباب 2496 ، الحديث 11352 .