المثل الحادي والأربعون : اتَّخذوا أولياءً من دون اللَّه
الآية 41 من سورة العنكبوت تشكّل المثل الحادي والأربعين من أمثال القرآن ، حيث جاء فيها :
« مَثَلُ الَّذِين اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أوْليَاءَ كَمَثَلِ العَنْكبُوتِ اتَّخذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ » .
تصوير البحث
بما أنَّ التوحيد والشرك من أهم مباحث القرآن ولهما دور أساسي في سعادة الانسان وشقائه ، لذلك خصَّ اللَّه تعالى بعضاً من أمثلته بهذا الموضوع ، مستخدماً مبدأ التنويع في بيانه .
والمثل المزبور يتعلق بالشرك وعبادة الأوثان ، مشبّهاً فيه المشرك وما يعبد من الأصنام بالعنكبوت وبيته ، بياناً لضعف الأصنام وعجزها .
أهمية التوحيد
تقدَّم أن الشرك كان أول اهتمامات الأنبياء والرسل ، وكان يشكل أساس المواجهة بينهم وبين معاصريهم ، أمَّا التوحيد فكان أهم ما دعى إليه وأساس دعوتهم ؛ وذلك لأجل أنَّ الشرك أساس شقاء البشر ومنشأ كل الدنوب والانحرافات العقائدية ، أمَّا التوحيد فأساس السعادة ومنشأ النجاج والفلاح .