أن نوقد نور الايمان في قلوبنا ؟
الجواب : هناك أساليب متعددة لتقوية الإيمان نشير إلى بعضٍ منها :
الأول : التعرُّف على القرآن
يقوى إيماننا أكثر كلَّما تعرَّفنا على القرآن أكثر ، ويضعف إيماننا كلما ابتعدنا عن ينبوع السعادة هذا ، وقد صرَّحت بذلك الآية الثانية من سورة الأنفال :
« إِنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وإذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إيمَاناً وَعَلى ربِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » .
أيُّها الأعزة ، عليكم التعرُّف على القرآن أكثر فأكثر ، فاتلوا القرآن وراجعوا تفسيره ، وبخاصة أن تفاسيراً جيدة أصبحت في متناول اليد هذا العصر .
يسرّني أن أرى بعض المسلمين الذِين يعيشون بين الكفار قد حافظوا على دينهم وإيمانهم بل ازدادوا إيماناً بفضل هذا الأسلوب .
الثاني : التدقيق في أسرار الخلق
الدنيا التي نعيشها مفعمة بآيات اللَّه تعالى ، وإذا سبق وأن قيل في ورقة الشجرة : إنها بمثابة كتاب لُاولي الألباب ، يقال فيها اليوم : إنها مكتبة لذوي العقول ، وتكفي الانسان ليتعرَّف على اللَّه إذا لم يمر منها دون تفكّر ، فهي من عجائب الخلق رغم كثرتها وتواجدها في كل مكان من ساحات المنازل والشوارع والأزقة .
يقول العلماء : إذا وضعنا الورقة تحت مجهر نجدها تتكون من بناء ذات عدَّة طبقات ، لكل طبقة بناء خاص ومسؤوليات خاصة . في الورقة شبكة معقدة وطويلة ومنتظمة من الأنابيب ، لا يمكن للمهندسين تصميم هكذا شبكة لأنابيب المياه في مدينة . ولهذا يقال : كل ورقة مكتبة لمعرفة الخالق .
لبلوغ هذا الهدف ، يمكن للشباب أن يطالعوا ما دوِّن في علم الأحياء والنبات ، والتي تُدرّس بعضها في الإعدادية ، وكلَّما دققنا في خلق اللَّه كلما زادت معرفتنا ، وكانت نتيجة هذه المعرفة وثمرتها حب اللَّه ، وفاكهة حب اللَّه الصون من الخطأ وارتكاب المعصية .
امثال القرآن — صفحة 363
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٣