الثالث : التقوى والورع
الاجتناب عن ارتكاب الذنوب والسير في طريق الاسلام المستقيم من عوامل تقوية الايمان ، وكلَّما زاد تقوى المؤمن وورعه كلما تنوّر قلبه بنور الإيمان أكثر فأكثر ، وكذا العكس ، أي كلَّما ضعف تقوى الانسان كلما ضعف إيمانه .
كما أن هناك علاقة متبادلة بين الايمان والتقوى ، فكما أن التقوى تقوّي الايمان كذلك الايمان فهو يقوى التقوى ويزيد فيه .
الرابع : التوسّل والدعاء
التوسّل بلطف اللَّه والمعصومين عليهم السلام من عوامل تقوية الإيمان ، فلا ينبغي الغفلة عنهما ، والمفروض في التوسّل والدعاء أن يقترنا بحضور القلب والواقعية ، وأن ينطلقا من الإحساس بالحاجة حقاً ، فلا ندعو ولا نتوسل إلَّا ونعتبر أنفسنا فقراء محتاجين ، ونخاطب اللَّه ونقول : ( لا نأمل شيئاً إلَّا منك ) أو ( مَن لنا غيرك ) ؟
لو أحكمنا علاقتنا مع اللَّه تعالى أصلح اللَّه علاقتنا مع باقي المخلوقات .
أتمنى أن نبلغ منازل الإيمان العليا من خلال العمل بهذه الأوامر والأساليب .
في نهاية البحث ننقل حديثاً جميلًا عن الرسول صلى الله عليه وآله يقول فيه : « إنَّ أعلى منازل الإيمان درجة واحدة مَن بلغ إليها فقد فاز وظفر ، وهو أن ينتهي بسريرته في الصَّلاح إلى أن لا يُبالي لها إذا ظهرت وأن لا يخاف عقابها إذا استرت » « 1 » .
مباحث تكميلية
تفاسير متباينة لآية واحدة !
قلنا : للآية تفاسير مختلفة ، تقدَّم تفسير واحد وسيأتي تفسيران ( التفسير الفلسفي والتفسير الروائي ) ، وقبل التعرُّض لهذين التفسيرين ينبغي الإجابة عن السؤال التالي :
هل يمكن أن يكون عدَّة تفاسير لآية واحدة ؟ وهل يمكن أن يكون هناك عدَّة معاني لجملة
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، الباب 273 ، الحديث 1338 .