القضاة ، وأمّا الزكاة والصدقة فهي حرام على آل الرسول جميعاً . « 1 »
أراد الأشعث المنافق أن يكسب الموقف ولو بطلي الباطل صبغة الحقّ ، حيث قال : إن هذه هدية ، وهي لا تدخل في العناوين السابقة ، ولكل مسلم الحقّ بأن يهدي ، وردّها غير صحيح . « 2 »
فاجابه : « هبلتك الهبول ! أعن دين الله أتيتني لتخدعني ؟ أمختبط أنت أم ذو جنّةٍ ، أم تهجر ؟
والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها ، على أن أعصي الله في نملةٍ أسلبها جُلب شعيرة ما فعلته ، وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمُها » .
نعم ، الدنيا التي تُقترف الجرائم لأجل كسب مقدار قليل من زينتها هي أهون من ورقة شجرة في فم جرادة .
علينا نحن الشيعة أن ندرس أنفسنا ونراجع لنعرف إلى أي مدى نتحلى بالعدالة العلوية ؟
وأي مقدار فهمنا من دروس عدالة علي ؟ وهل يا ترى خطونا الخطوات الكافية لأجل ذلك ، أم أنّا شيعة في القول واللسان فقط دون العمل ؟ لا شك إذا كنا نبحث عن السعادة والنجاة ، فلا مفرّ من العبور من صراط علي ، كما علينا التزام حبه وعشقه دائماً ، لأنَّ السعي لا يجدي نفعاً إذا لم يقترن بالحب .
هامش
( 1 ) علماً أنَّ الصدقات الواجبة ( أي زكاة المال والفطرة ) فقط تحرم على السادة ، أما المستحبة فهي غير محرمة عليهم .
( 2 ) وردت روايات كثيرة حبذت على قبول الهدية مهما كانت قليلة . راجع ميزان الحكمة ، الباب 4009 .