تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
في البداية يكون الإنسان عبارة عن تراب تنمو فيه نبتة أو شجرة ، فيصبح هذا التراب جزءاً من النبات ، يأكل حيوان ما هذا النبات ليصبح جزاءاً من بدنه ، يتناول الإنسان لحم هذا الحيوان فيصبح لحم الحيوان هذا جزءاً من بدن الإنسان . يمكن بيان المراحل الأربع هذه بشكل آخر بأن نقول : إن الإنسان كان تراباً في يوم من الإيام ( المرحلة الأولى ) ومن الطبيعي أن الإنسان لا يمكنه تناول التراب مباشرة بل ما تبدّل منه إلى نبات أو حيوان ( المرحلة الثانية ) في ( المرحلة الثالثة ) يتبدل النبات أو الحيوان إلى نطفة إنسانية . الجنين في مراحله الأولى ينمو نمواً نباتياً ؛ لأنه يفقد الحس والحركة ، فهو ينمو فقط ، وبعد الشهر الرابع حيث يكون قادراً على الحركة والحس ، وعندها تبدأ ( المرحلة الرابعة ) ، وهي تستمر حتى تعلّق الروح بالجنين . إنّ لهذه المراحل الأربع عجائب كثيرة ، والمرحلة الجنينية من أعجبها .

عجائب من عالم الجنين

استطاع العلماء اليوم إعداد صورٍ حيّة عن الجنين ، وصنع فيلمٍ مدّته نصف ساعة يصوّر المراحل الجنينية جميعها ، وهذا الفيلم بمثابة هدية عجيبة قدّمت للإنسانية في عصرنا الحالي . كيف استطاع الله خلق هذه العجائب كلها ؟ نلفت انتباهكم إلى نموذجين من هذه العجائب . 1 - نطفة الإنسان تبدأ من خلية واحدة ، ثم تنتصف هذه الخلية لتصبح اثنين ، وكلٌّ من هذين الخليتين ينتصفان كذلك لتصبح الخلايا أربعاً ، ويستمر الانقسام هكذا بشكل تصاعدي . إنّ هذا التكاثر في الخلايا يستمر حتى تتكون خلايا متشابهة بالكامل وتنقسم حيندئذٍ إلى مجاميع . بعض منها يتكفل بخلق رأس الإنسان وبعض يؤمر بخلق العين أو اليد أو الرجل أو غير ذلك . إنَّ هذه الخلايا جميعاً متشابهة لكن كيف حصل أن تخصصت البعض في صنع اليد والبعض الآخر بصنع الرجل ؟ من أمر هذه الخلايا بالصنع المختلف رغم التشابه الموجود فيها ؟ كيف تلهم هذه الخلايا ؟ ومن الذي ألهمها هذه القابلية ؟ ! لم يستطع أحد الكشف عن هذه الأسرار بعد .