تنتجان كل عام عشرات الملايين من الأطنان من الأسمدة القوية والمفيدة والمؤثرة على جميع النباتات .
طريقة ايجاد هذه الأسمدة هو أنَّ الحرارة الناشئة عن الرعد والبرق تسبب تركيب الماء بذرات الكاربون فينتج أوكسيد الكاربون ، وعندما يهبط هذا الاوكسيد على الأرض يتركب مع الأتربة فينتج نوعاً من السماد المفيد والقوي والمؤثر .
نعم ، إنَّ الرعد والبرق لهما هذه الآثار ، وهما من آيات الله العظمى . والمدهش أنَّ الله كشف عن هذه الأسرار العلمية في وقت لم تخطر في ذهن الإنسان هذه الأمور أبداً .
طبقاً للآية الشريفة ، الرعد يحمد الله ويسبّح له ، والتسبيح هنا يعني تنزيه الله من أي عيب ونقصٍ ، ألم يكن قتل الآفات النباتية تنزيهاً لله من كل عيب ونقص ؟ أليست هذه الظاهرة تسبيحاً لله نوعاً ما ؟
إنَّ الرعد يحمد الله على صفاته وجلاله وجماله . ألم تكن تغذيه النباتات نوعاً من الحمد والثناء لله في عالم الممكنات والمخلوقات ؟
لا شكَّ أنَّ الآيات 12 و 13 تشير إلى هذه النقطة وتعدّها من وجوه عظمة الخالق .
الخلاصة : أنَّ الآيتين أشارتا إلى بعض من الآيات الإلهية المهمة ، أي الرعد والبرق والمطر والصاعقة .
الشرح والتفسير
« لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ » يختلف المفسرون في المراد من هذه الجملة ، فالبعض يرى أنها تعني التوحيد ، والتوحيد خاص بذاته تعالى .
ويعتقد بعض آخر أنَّ المراد منها هو القرآن المجيد ، فهي تشير إلى هذا الكتاب الإلهي .
وكثير من المفسرين فسَّرها بالدعاء ، أي إذا أراد الإنسان أن يستجاب دعاؤه دعى الله خالصاً ، فغيره لا يحلّ شيئاً من المشاكل بل الله هو الوحيد القادر على استجابة الدعاء وحل المشاكل .
والشاهد على هذا الرأي ( الرأي الثالث ) الذي نحن نذهب إليه هو ذيل الآية ، حيث تقول :