المثل العشرون : الذين يدعون من دون الله
يقول الله في الآية 14 من سورة الرعد :
« لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ والّذِيْنَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيءٍ إلّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إلى المَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ » .
تصوير البحث
إنّ آية المثل درست قضية الدعاء والتوسّل ، وهي تسعى لتعليم الإنسان إلى مَن يمدّ يده ؟
ثم مثَّلت أولئك الذين يطرقون أبواب المخلوقات دون خالقهم طالبين حاجاتهم بمن بسط يديه إلى الماء . . . .
سؤال :
قبل البتِّ بشرح وتفسير آية المثل ينبغي التساؤل عن سبب عدم التطرّق إلى بعض الأمثال التي جاءت قبل سورة الرعد ، مثل الآية الشريفة 32 من سورة المائدة التي اعتبرت قتل النفس البريئة بمثابة قتل الناس جميعاً واحياء نفس بريئة بمثابة احياء الناس جميعاً . فإنّ فيها تشبيهاً وتمثيلًا نوعاً ما ، فَلِم لم تأت في البحث .
الجواب :
في القرآن أمثال وتشابيه كثيرة ، لكن بحثنا في الأمثال القرآنية لا التشابيه .
إنَّ التشبيه هو تنظير شيء بشيء كأن يقال : ( إن حسن كالأسد ) . فهذا تشبيه وليس مثلًا ،