تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له زيهما ، فأنزل اللّه تعالى بعد ذلك
مِنَ الْفَجْرِ
فعلموا أنما يعني بذلك الليل والنهار « 1 » . الآية : 188 - قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
. قال مقاتل بن حيان : نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي ، وفي عبدان بن أشوع الحضرمي ، وذلك أنهما اختصما إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في أرض ، وكان امرؤ القيس المطلوب وعبدان الطالب ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، فحكم عبدان في أرضه ولم يخاصمه « 2 » . الآية : 189 - قوله تعالى :
* يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ
. قال معاذ بن جبل : يا رسول اللّه ، إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة ؛ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . وقال قتادة : ذكر لنا أنهم سألوا نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم خلقت هذه الأهلة ؟ فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 3 » . وقال الكلبي : نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن عنمة ، وهما رجلان من الأنصار ، قالا : يا رسول اللّه ، ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقا مثل الخيط ، ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ، ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يكون كما كان ، لا يكون على حال واحدة ؟ فنزلت هذه الآية . قوله تعالى :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
الآية . قال القرطبي : اتّصل هذا بذكر مواقيت الحج لاتفاق وقوع القضيتين في وقت
هامش
( 1 ) رواه البخاري : الصوم ، باب : قول اللّه تعالى :وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ . . .، رقم : 1818 ، ورواه مسلم : الصيام ، باب : بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ، رقم : 1091 . ( 2 ) النيسابوري 42 ، والسيوطي ، 26 - 27 . ( 3 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 / 225 ، وتفسير القرطبي ، ج 2 / 341 .