الآية : 170 - قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اليهود إلى الإسلام ، ورغّبهم فيه وحذّرهم عذاب اللّه ونقمته ، فقال رافع بن حريملة ومالك بن عوف : بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ، فهم كانوا أعلم وخيرا منّا ، فأنزل اللّه في ذلك هذه الآية « 1 » .
الآية : 174 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ
.
أخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله تعالى في هذه الآية والتي في سورة آل عمران :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ
[ سورة آل عمران ، الآية : 77 ] نزلتا جميعا في اليهود « 2 » .
قال الكلبي عن ابن عباس : نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم ، كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا ، وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم ، فلما بعث من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رياستهم ، فعمدوا إلى صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم فغيروها ، ثم أخرجوها إليهم وقالوا : هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان ، لا يشبه نعت هذا النبي الذي بمكة ، فإذا نظرت السفلة إلى النعت المتغير وجدوه مخالفا لصفة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فلا يتبعونه « 3 » .
الآية : 177 - قوله تعالى :
* لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ
.
قال قتادة : ذكر لنا أن رجلا سأل نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن البر ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . قال : وقد كان الرجل قبل الفرائض : إذا شهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ثم مات على ذلك وجبت له الجنة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للسيوطي 23 .
( 2 ) زاد المسير لابن الجوزي ، ج 1 / 176 ، والسيوطي ، ص 23 ، وتفسير القرطبي ، ج 2 / 234 ، والنيسابوري 41 .
( 3 ) تفسير القرطبي ج 2 / 234 ، وزاد المسير لابن الجوزي ج 1 / 176 ، والنيسابوري 41 .
( 4 ) زاد المسير ، ج 1 / 178 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 207 - 208 .