109 - سورة الكافرون
نزلت في رهط من قريش ، قالوا : يا محمد ، هلم اتبع ديننا ونتبع دينك ، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة ، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه ، وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يدك قد شركت في أمرنا وأخذت بحظك . فقال : « معاذ اللّه أن أشرك به غيره » . فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
إلى آخر السورة ، فغدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش ، فقرأها عليهم حتى فرغ من السورة ، فأيسوا منه عند ذلك « 1 » .
110 - سورة النصر
نزلت في منصرف النبي صلى اللّه عليه وسلم من غزوة حنين ، وعاش سنتين بعد نزولها .
عن إسحاق بن عبد اللّه بن كيسان قال : حدثني أبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غزوة حنين ، وأنزل اللّه تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
قال : « يا علي بن أبي طالب ، ويا فاطمة ، قولا : جاء نصر اللّه والفتح
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
( 2 ) فسبحان ربي وبحمده
وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
( 3 ) » « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير البغوي ، ج 4 / 535 ، وتفسير القرطبي ، ج 20 / 225 - 226 .
( 2 ) النيسابوري 378 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 4 / 561 - 562 ، وتفسير القرطبي ، ج 20 / 229 - 233 .