112 - سورة الإخلاص
قال قتادة والضحاك ومقاتل : جاء ناس من اليهود إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : صف لنا ربك ، فإن اللّه أنزل نعته في التوراة ، فأخبرنا من أي شيء هو ، ومن أي جنس هو ، أذهب هو أم نحاس أم فضة ؟ وهل يأكل ويشرب ، وممن ورث الدنيا ومن يورثها ؟
فأنزل اللّه تبارك وتعالى هذه السورة ، وهي نسبة اللّه خاصة « 1 » .
وعن أبي العالية ، عن أبيّ بن كعب : أن المشركين قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : انسب لنا ربك . فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ
( 2 ) « 2 » .
قال : فالصمد : الذي لم يلد ولم يولد ، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا سيورث ، وإن اللّه تعالى لا يموت ولا يورث .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
( 4 ) قال : لم يكن له شبيه ولا عدل ، وليس كمثله شيء « 3 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري 380 ، وسنن الترمذي برقم 3364 - 3365 ، وتفسير البغوي ، ج 4 / 544 ، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي ، ج 9 / 266 .
( 2 ) المستدرك للحاكم ، ج 2 / 540 ، وتفسير البغوي ، ج 4 / 544 .
( 3 ) النيسابوري 380 ، وتفسير القرطبي ، ج 20 / 244 - 246 .