تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

68 - سورة القلم

الآية : 4 - قوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( 4 ) . عن هشام عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما كان أحد أحسن خلقا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال : « لبيك » . ولذلك أنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( 4 ) « 1 » . الآية : 51 - قوله تعالى :
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا
. نزلت حين أراد الكفار أن يعينوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيصيبوه بالعين ، فنظر إليه قوم من قريش فقالوا : ما رأينا مثله ولا مثل حججه ، وكانت العين في بني أسد ، حتى إن كانت الناقة السمينة والبقرة السمينة تمر بأحدهم فيعينها ، ثم يقول : يا جارية ، خذي المكتل والدرهم فأتينا بلحم من لحم هذه ، فما تبرح حتى تقع بالموت ، فتنحر « 2 » . وقال الكلبي : كان رجل يمكث ، لا يأكل يومين أو ثلاثة ، ثم يرفع جانب خبائه فتمر به النعم ، فيقول : ما رعي اليوم إبل ولا غنم أحسن من هذه ، فما تذهب إلا قريبا حتى يسقط منها طائفة وعدة ، فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالعين ، ويفعل به مثل ذلك ، فعصم اللّه تعالى نبيه وأنزل هذه الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 361 - 362 ، والسيوطي 309 ، ومسند أحمد ، ج 6 / 51 - 52 ، والمستدرك للحاكم ، ج 2 / 499 مختصرا ، وصححه ووافقه الذهبي ، وزاد المسير ، ج 8 / 428 - 429 ، والدر المنثور ، ج 6 / 250 . ( 2 ) تفسير ابن كثير ، ج 4 / 409 ، وتفسير القرطبي ، ج 18 / 254 - 255 . ( 3 ) النيسابوري 361 ، والسيوطي ، 309 - 310 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 367 | خالد عبد الرحمن العك