66 - سورة التحريم
الآية : 1 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
.
عن علي بن عباس ، عن ابن عباس ، عن عمر قال : دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأم ولده مارية في بيت حفصة ، فوجدته حفصة معها ، فقالت : لم تدخلها بيتي ؟ ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك . فقال لها : « لا تذكري هذا لعائشة ، هي عليّ حرام إن قربتها » . قالت حفصة : وكيف تحرم عليك وهي جاريتك ؟ فحلف لها لا يقربها ، وقال لها : « لا تذكريه لأحد » . فذكرته لعائشة ، فآلى أن لا يدخل على نسائه شهرا ، واعتزلهن تسعا وعشرين ليلة ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
« 1 » .
عن علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحب الحلواء والعسل ، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه ، فدخل على حفصة بنت عمر واحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس ، فعرفت ، فسألت عن ذلك ، فقيل لي : أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل ، فسقت منه النبي صلى اللّه عليه وسلم شربة ، قلت : أما واللّه لنحتال له . فقلت لسودة بنت زمعة : إنه سيدنو منك ، إذا دخل عليك فقولي له : يا رسول اللّه ، أكلت مغافير ؟ فإنه سيقول لك : سقتني حفصة شربة عسل ، فقولي : جرست نحله العرفط « 2 » ، وسأقول ذلك ، وقولي أنت يا صفية ذلك . قالت :
تقول سودة : فو اللّه ما هو إلا أن قام على الباب فكدت أن أبادئه بما أمرتني به ، فلما دنا منها قالت له سودة : يا رسول اللّه ، أكلت مغافير ؟ قال : « لا » . قالت : فما هذه الريح التي أجد منك ؟ قال : « سقتني حفصة شربة عسل » . قالت : جرست نحله العرفط ،
هامش
( 1 ) النيسابوري 358 ، والسيوطي ، 307 - 308 ، وفي إسناد النيسابوري عبد اللّه بن شبيب ، وهو ضعيف .
( 2 ) جرست : رعت . العرفط : شجر يخرج منه المغافير .