تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

65 - سورة الطلاق

الآية : 1 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
. روى قتادة ، عن أنس قال : طلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حفصة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، وقيل له : راجعها ، فإنها صوامة قوامة ، وهي من إحدى أزواجك ونسائك في الجنة « 1 » . وقال السدي : نزلت في عبد اللّه بن عمر ، وذلك أنه طلق امرأته حائضا ، فأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يراجعها ويمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض حيضة أخرى ، فإذا طهرت طلقها إن شاء قبل أن يجامعها ، فإنها العدة التي أمر اللّه بها « 2 » . عن الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة واحدة ، فأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يراجعها ، ثم يمسكها حتى تطهر وتحيض عنده حيضة أخرى ، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها ، فإن أراد أن يطلقها فيطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها ، فتلك العدة التي أمر اللّه تعالى أن تطلق لها النساء « 3 » . الآيتان : 2 - 3 - قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
. نزلت الآية في عوف بن مالك الأشجعي ، وذلك أن المشركين أسروا ابنا له ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشكا إليه الفاقة ، وقال : إن العدو أسر ابني وجزعت الأم ، فما تأمرني ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اتق اللّه واصبر ، وآمرك وإياها أن تستكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا باللّه » . فعاد إلى بيته وقال لامرأته : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرني وإياك أن
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ، ج 18 / 148 . ( 2 ) زاد المسير ، ج 8 / 287 - 288 . ( 3 ) تفسير ابن كثير ، ج 4 / 377 .