تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

29 - سورة العنكبوت

الآيتان : 1 - 2 - قوله تعالى :
ألم
( 1 )
أَ حَسِبَ النَّاسُ
. قال الشعبي : نزلت في أناس كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام ، فكتب إليهم أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم من المدينة : إنه لا يقبل منكم إقرار ولا إسلام حتى تهاجروا . فخرجوا عامدين إلى المدينة ، فأتبعهم المشركون فآذوهم ، فنزلت فيهم هذه الآية ، وكتبوا إليهم أن قد نزلت فيكم آية كذا وكذا ، فقالوا : نخرج ، فإن اتبعنا أحد قاتلناه . فخرجوا ، فاتبعهم المشركون فقاتلوهم ، فمنهم من قتل ومنهم من نجا ، فأنزل اللّه تعالى فيهم :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا
[ سورة النحل ، الآية : 110 ] « 1 » . وقال مقاتل : نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب ، كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر ، رماه عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « سيد الشهداء مهجع ، وهو أول من يدعى إلى باب الجنة من هذه الأمة » . فجزع عليه أبواه وامرأته ، فأنزل اللّه تعالى فيهم هذه الآية ، وأخبر أنه لا بد لهم من البلاء والمشقة في ذات اللّه تعالى « 2 » . الآية : 8 - قوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي
. قال المفسرون : نزلت في سعد بن أبي وقاص ، وذاك أنه لما أسلم قالت له أمه جميلة : يا سعد ، بلغني أنك صبوت ، فو اللّه لا يظلني سقف بيت من الضح والريح ، ولا آكل ولا أشرب حتى تكفر بمحمد - عليه السلام - وترجع إلى ما كنت عليه . وكان أحب ولدها إليها ، فأبى سعد ، فصبرت هي ثلاثة أيام لم تأكل ولم تشرب ولم تستظل
هامش
( 1 ) زاد المسير ، ج 6 / 254 ، والدر المنثور ، ج 6 / 254 . ( 2 ) زاد المسير ، ج 6 / 254 .