تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وأخذ سعفا من النخل فأشعل فيه نارا ، ثم دخلوا المسجد وفيه أهله فحرقوه وهدموه ، وتفرق عنه أهله ، وأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يتخذ ذلك كناسة تلقى فيها الجيف والنتن والقمامة ، ومات أبو عامر بالشام وحيدا غريبا « 1 » . الآية : 111 - قوله تعالى :
* إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ
. قال محمد بن كعب القرظي : لما بايعت الأنصار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة العقبة بمكة ، وهم سبعون نفسا ، قال عبد اللّه بن رواحة : يا رسول اللّه ، اشترط لربك ولنفسك ما شئت . فقال : « أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم » . قالوا : فإذا فعلنا ذلك ، فما ذا لنا ؟ قال : « الجنة » . قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل « 2 » ، فنزلت الآية « 3 » . الآية : 113 - قوله تعالى :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
. عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه قال : لما حضر أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعنده أبو جهل وعبد اللّه بن أبي أمية ، فقال : « أي عم ، قل معي لا إله إلا اللّه ، أحاج لك بها عند اللّه » . فقال أبو جهل وابن أبي أمية : يا أبا طالب ، أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به : على ملة عبد المطلب . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لأستغفرن لك ما لم أنه عنه » . فنزلت :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
( 113 ) « 4 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 219 - 220 ، والسيوطي 150 ، وتفسير الطبري ، ج 11 / 18 ، وتفسير القرطبي ، ج 8 / 253 . ( 2 ) لا نقيل : من الإقالة ، وهي طلب فسخ البيع بعد إبرامه . والمراد : لا نتراجع عن هذا العهد ، ولا نطلب التراجع عنه . ( 3 ) تفسير الطبري ، ج 11 / 27 . ( 4 ) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما . البخاري : التفسير / التوبة ، باب :ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ-