تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قال : كنت أكتب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكنت أكتب براءة ، فإني لواضع القلم على أذني إذ أمرنا بالقتال ، فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينظر ما ينزل عليه إذ جاءه أعمى ، فقال : كيف بي يا رسول اللّه وأنا أعمى ؟ فنزلت :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
الآية . وأخرج عن طريق العوفي عن ابن عباس قال : أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس أن ينبعثوا معه غازين ، فجاءت عصابة من أصحابه فيهم عبد اللّه بن معقل المزني ، فقال : يا رسول اللّه ، احملنا ؟ فقال : « واللّه لا أجد ما أحملكم عليه » ، فولوا ولهم بكاء ، وعزّ عليهم أن يحبسوا عن الجهاد ولا يجدون نفقة ولا محملا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ
[ سورة التوبة ، الآية : 92 ] « 1 » . الآية : 92 - قوله تعالى :
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ
. نزلت في البكائين ، وكانوا سبعة : معقل بن يسار ، وصخر بن خنيس ، وعبد اللّه بن كعب الأنصاري ، وسالم بن عمير ، وثعلبة بن غنمة ، وعبد اللّه بن مغفل ، أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا نبي اللّه ، إن اللّه عزّ وجلّ قد ندبنا للخروج معك ، فاحملنا على الخفاف المرقوعة والنعال المخصوفة ، نغزو معك . فقال : « لا أجد ما أحملكم عليه » فتولوا وهم يبكون « 2 » . الآية : 97 - قوله تعالى :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
. نزلت في أعاريب « 3 » من أسد وغطفان ، وأعاريب من أعاريب حاضري المدينة « 4 » . الآية : 99 - قوله تعالى :
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 99 ) .
هامش
( 1 ) السيوطي 146 ، وتفسير الطبري ، ج 10 / 145 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 381 . ( 2 ) تفسير الطبري ج 10 / 146 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 381 - 382 . ( 3 ) النيسابوري 217 . ( 4 ) زاد المسير في علم التفسير ، ج 3 / 488 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 181 | خالد عبد الرحمن العك