تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وقال ابن عباس : كانوا عشرة رهط « 1 » . الآية : 106 - قوله تعالى :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ
. نزلت في كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع أحد بني عمرو بن عوف ، وهلال بن أمية من بني واقف ، تخلفوا عن غزوة تبوك ، وهم الذين ذكروا في قوله تعالى :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
[ سورة التوبة ، الآية : 118 ] « 2 » . الآية : 107 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً
. قال المفسرون : إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء ، وبعثوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يأتيهم ، فأتاهم فصلى فيه ، فحسدهم إخوتهم بنو عمرو بن عوف وقالوا : نبني مسجدا ونرسل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليصلي فيه ، كما يصلي في مسجد إخواننا ، وليصلّ فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام ، وكان أبو عامر قد ترهب في الجاهلية وتنصر ولبس المسوح ، وأنكر دين الحنيفية لما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، وعاداه ، وسماه النبي عليه السلام : أبا عامر الفاسق ، وخرج إلى الشام وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا بما استطعتم من قوة وسلاح ، وابنوا لي مسجدا ، فإني ذاهب إلى قيصر ، فآتي بجند الروم ، فأخرج محمدا وأصحابه . فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء ، وكان الذي بنوه اثني عشر رجلا : حزام بن خالد ، ومن داره أخرج إلى المسجد ، وثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، وأبو حبيبة بن الأرعد ، وعباد بن حنيف ، وحارثة وجارية وابناه مجمع وزيد ، ونبتل بن الحارث ، ولحاد بن عثمان ، ووديعة بن ثابت . فلما فرغوا منه أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : إنا بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه . فدعا بقميصه ليلبسه فيأتيهم ، فنزل عليه القرآن ، وأخبر اللّه عزّ وجلّ خبر مسجد الضرار ، وما هموا به ، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مالك بن الدخشم ومعن بن عدي وعامر بن يشكر والوحشي قاتل حمزة ، وقال لهم : « انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه » . فخرجوا ، وانطلق مالك
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 11 / 10 ، وتفسير القرطبي ، ج 8 / 242 . ( 2 ) تفسير الطبري ، ج 11 / 17 ، وتفسير القرطبي ، ج 8 / 252 .