تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
[ سورة آل عمران ، الآية : 97 ] قالوا : يا رسول اللّه ، أفي كل عام ؟ فسكت ، ثم قالوا : أفي كل عام ؟ فسكت ، ثم قال في الرابعة : « لا ، ولو قلت نعم لوجبت » . فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
« 1 » . الآية : 105 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
. قال الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أهل هجر ، وعليهم منذر بن ساوى ، يدعوهم إلى الإسلام ، فإن أبوا فليؤدوا الجزية . فلما أتاه الكتاب عرضه على من عنده من العرب واليهود والنصارى والصابئين والمجوس ، فأقروا بالجزية ، وكرهوا الإسلام ، وكتب إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف . وأما أهل الكتاب والمجوس فاقبل منهم الجزية » . فلما قرأ عليهم كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسلمت العرب ، وأما أهل الكتاب والمجوس فأعطوا الجزية ، فقال منافقو العرب : عجبا من محمد ، يزعم أن اللّه بعثه ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا ، ولا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب ، فلا نراه إلا قبل من مشركي أهل هجر ما ردّ على مشركي العرب . فأنزل اللّه تعالى :
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
يعني من ضل من أهل الكتاب « 2 » . الآية : 106 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
. عن محمد بن القاسم ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان تميم الداري وعدي بن زيد يختلفان إلى مكة ، فصحبهما رجل من قريش من بني سهم ، فمات بأرض ليس بها أحد من المسلمين ، فأوصى إليهما بتركته ، فلما قدما دفعاها إلى أهله ، وكتما جاما كان معه من فضة ، كان مخوصا بالذهب « 3 » ،
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم ، ج 2 / 294 ، وسنده ضعيف . ( 2 ) النيسابوري ، 178 - 179 ، والسيوطي ، 112 - 113 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 2 / 109 - 110 . ( 3 ) يختلفان : يأتيان إليها ويخرجان منها . جاما : كأسا . مخوصا : منقوشا فيه خطوط دقيقة طويلة كالخوص ، وهو ورق النخل .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 140 | خالد عبد الرحمن العك