تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وعن البراء بن عازب قال : مات من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وهم يشربون الخمر ، فلما حرمت قال أناس : كيف لأصحابنا ، ماتوا وهم يشربونها ؟ فنزلت هذه الآية :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
الآية « 1 » . الآية : 100 - قوله تعالى :
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
. عن سفيان ، عن محمد بن سراقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه عزّ وجلّ حرم عليكم عبادة الأوثان ، وشرب الخمر ، والطعن في الأنساب . ألا إن الخمر لعن شاربها وعاصرها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها » . فقام إليه أعرابي فقال : يا رسول اللّه ، إني كنت رجلا كانت هذه تجارتي ، فاقتنيت « 2 » من بيع الخمر مالا ، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة اللّه ؟ فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن أنفقته في حج أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند اللّه جناح بعوضة ، إن اللّه لا يقبل إلا الطيب » . فأنزل اللّه تعالى تصديقا لقوله صلى اللّه عليه وسلم :
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
« 3 » . الآية : 101 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
. عن ابن عباس قال : كان قوم يسألون النبي صلى اللّه عليه وسلم استهزاء ، فيقول الرجل الذي تضل ناقته : أين ناقتي ؟ فأنزل اللّه تعالى فيهم هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
حتى فرغ من الآيات كلها « 4 » . وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : لما نزلت هذه الآية :
هامش
( 1 ) سنن الترمذي برقم 3051 ، وقال : حسن صحيح ، وتفسير الطبري ، ج 7 / 25 . ( 2 ) اقتنيت : جمعت وادخرت وملكت . ( 3 ) زاد المسير ، ج 2 / 432 . ( 4 ) النيسابوري ، 176 - 178 ، والسيوطي ، 112 - 113 ، وصحيح البخاري برقم 4622 ، وتفسير القرطبي ، ج 6 / 330 .