حوله اللّه إلى المدينة أمره بالقتال ، فكفوا ، فأنزل اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
« 1 » .
الآية : 78 - قوله تعالى :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
.
قال ابن عباس ، في رواية أبي صالح : لما استشهد اللّه من المسلمين من استشهد يوم أحد قال المنافقون الذين تخلفوا عن الجهاد : لو كان إخواننا الذين قتلوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » .
الآية : 83 - قوله تعالى :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ
.
روى مسلم ، عن عمر بن الخطاب قال : لما اعتزل النبي صلى اللّه عليه وسلم نساءه ، دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون : طلّق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نساءه ، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي : لم يطلّق نساءه ، فنزلت هذه الآية :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
قال : فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر « 3 » .
عن ابن جريج قال : هذا في الأخبار إذا غزت سرية من المسلمين خبّر الناس عنها فقالوا : أصاب المسلمين من عدوّهم كذا وكذا ، وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا ، فأفشوه بينهم من غير أن يكون النبي صلى اللّه عليه وسلم هو الذي يخبرهم به .
الآية : 88 - قوله تعالى :
* فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
.
عن شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد اللّه بن يزيد بن ثابت : أن قوما خرجوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أحد ، فرجعوا ، فاختلف فيهم المسلمون ، فقالت فرقة : نقتلهم ، وقالت فرقة : لا نقتلهم ، فنزلت هذه الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 5 / 108 .
( 2 ) النيسابوري ، 140 - 142 . والسيوطي ، 80 - 81 ، وتفسير زاد المسير ، ج 2 / 137 ، وتفسير القرطبي ، ج 5 / 282 .
( 3 ) السيوطي 81 ، وزاد المسير ، ج 2 / 145 ، وتفسير الطبري ، ج 5 / 114 .
( 4 ) رواه الشيخان في صحيحيهما . البخاري : التفسير / النساء ، باب :فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ-