تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الآية : 65 - قوله تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
. نزلت في الزبير بن العوام وخصمه حاطب ابن أبي بلتعة ، وقيل : هو ثعلبة بن حاطب . عن شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني عروة بن الزبير ، عن أبيه أنه كان يحدث : أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في شراج الحرة ، كانا يسقيان بهما كلاهما ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم للزبير : « اسق ، ثم أرسل إلى جارك » . فغضب الأنصاري وقال : يا رسول اللّه ، أن كان ابن عمتك ؟ فتلون وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال للزبير : « اسق ، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر » . فاستوفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للزبير حقه ، وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة للأنصاري وله ، فلما أحفظ الأنصاري رسول اللّه استوفى للزبير حقه في صريح الحكم « 1 » . قال عروة : قال الزبير : واللّه ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
( 65 ) « 2 » . الآية : 69 - قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ
. قال الكلبي : نزلت في ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان شديد الحب له قليل الصبر عنه ، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه ، يعرف في وجهه الحزن ، فقال له : « يا ثوبان ، ما غير لونك » . فقال : يا رسول اللّه ، ما لي من ضرّ ولا وجع ، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة ، وأخاف أن لا أراك هناك ، لأني أعرف أنك ترفع مع النبيين ، وأني - وإن دخلت الجنة -
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ، ج 5 / 266 - 267 . ( 2 ) رواه الشيخان في صحيحيهما . البخاري : التفسير / النساء ، باب :فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ، رقم : 4309 ، ومسلم : الفضائل ، باب : وجوب اتباعه صلى اللّه عليه وسلم ، رقم : 2357 . وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 520 - 521 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 108 | خالد عبد الرحمن العك