والأجيال ، لأنه الذي وضع نظامه خالق الانسان والمكان والزمان وهو خبير بكل ما هو كائن وما سيكون إلى الأبد وقد وضع نظامه بلحاظ طبيعة الانسان التي غير قابلة للتغير أو التبديل .
والنظام الذي يعنى بتنسيق كل صغيرة وكبيرة من حياة الفرد والدولة والمجتمع . لا يمكن ان يهمل طريقة في سبيل تنفيذه . والا لكان ناقصا . ومعرضا للمناقضات . وهو بالفعل لم يهمل هذا الجانب . وانما نص عليه بالخصوص فقال عزّ وجل :
( لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ )
فعلينا ان نتبع الحلول التي عرضها الاسلام . لا ان نرتجل الحلول التي نهواها ونرغبها . ولان من تخلى عن الأساليب المقررة لتطبيق الاسلام فقد تخلى بمقدار ذلك عن الاسلام وعن واقعه الصحيح .
ان الاسلام دين عقائدي . يكون الهدف منه تصعيد المستوى الانقيادي للانسان أكثر من ترفيع المستوى الاجتماعي له . وان يكون الدافع لأهل العمل احراز رضا اللّه تعالى أكثر مما يكون لاحراز غايات ومآرب فردية أو جماعية . لان في احراز رضا اللّه تعالى سعادة الانسان ونجاحه واعتلائه في الدنيا والآخرة .
ويجب أن يكون هدف العامل في الاسلام ، تحقيق القيم المعنوية .
أكثر مما هو محاولة لتحقيق القيم المادية . ومثل هذا الدين لا تقدر مكاسبه بحجم الانجازات المادية . التي تربحها أرباب الغايات المادية والأحزاب الشيطانية .
وانما تقدر باصالة العبودية والانقياد التي يكتسبها العامل بعمله في الاسلام فلا بد أن تكون أساليبه نابعة من صميم النظام الاسلامي الذي أنزله خالق العباد وألزمهم بتطبيقه . وحذرهم من الانحراف عنه قيد شعرة ولذا يقول عزّ وجل :