( دعاء أبو ذر لولده عند موته )
عن علي بن أبي رفعة قال : لما مات ابن أبي ذر مسح أبو ذر القبر بيده ثم قال :
رحمك اللّه يا ذر واللّه ان كنت بي بارا ولقد قبضت واني عنك لراض . اما واللّه ما بي لفقدك وما علي غضاضة وما لي إلى أحد سوى اللّه من حاجة ولولا هول المطلع لسرني أن أكون مكانك ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك . واللّه ما بكيت لك ولكن بكيت عليك . فليت شعري ما ذا قلت وما ذا قيل لك . ثم قال اللهم انك قد جعلت لي عليه حقوقا ولك عليه حقوق . اللهم إني قد وهبت له ما افترضت لي عليه من حقي . وأنت أولى مني بذلك اللهم هب له ما افترضت عليه من حقك فأنت أحق بالجود مني .
( لعن النبي ص لبعض الخلفاء صراحة )
عن يزيد بن خليفة الخولاني قال سأل عيسى بن عبد اللّه أبا عبد اللّه ( ع ) وأنا حاضر فقال تخرج النساء إلى الجنازة . وكان ( ع ) متكئا فاستوى جالسا ثم قال :
ان الفاسق عليه لعنة اللّه آوى عمه المغيرة بن أبي العاص وكان ممن أهدر رسول اللّه ص دمه فقال لابنة رسول اللّه ص دمه فقال لابنة رسول اللّه ص لا تخبري أباك بمكانه كأنه لا يوقن ان الوحي يأتي محمدا . فقالت : ما كنت لأكتم رسول اللّه ص عدوه فجعله بين مشجب له ولحفه بقطيفة فأتى رسول اللّه ص الوحي فأخبره بمكانه فبعث عليا ( ع ) وقال : اشتمل على سيفك ائت ابنة ابن عمك فان ظفرت بالمغيرة فاقتله . فأتى البيت فجال فيه فلم يظفر به فرجع إلى رسول اللّه ص فأخبره فقال يا رسول اللّه ص لم أره فقال : ان الوحي قد أتاني فأخبرني أنه في المشجب .