فلما كان في الرابعة دعا عليا ( ع ) وقال : خذ سيفك واشتمل عليه ثم ائت بيت عثمان فخذ بيد بنت ابن عمك فان حال بينك وبينها أحد فاحطمه بالسيف .
واقبل رسول اللّه ص كالوا له من منزله إلى دار عثمان فأخرج علي ( ع ) ابنة رسول اللّه ص . فلما نظرت اليه رفعت صوتها بالبكاء واستعبر رسول اللّه ص وبكى ثم أدخلها منزله وكشفت عن ظهرها فلما ان رأى ما بظهرها قال ثلاث مرات ماله قتله اللّه وكان ذلك يوم الأحد وبات عثمان ملتحفا بجاريتها فمكثت الاثنين والثلاثة وماتت في اليوم الرابع .
فلما حضر ان يخرج بها أمر رسول اللّه ص فاطمة ( ع ) فخرجت ونساء المؤمنين معها وخرج عثمان يشيع جنازتها .
فلما نظر اليه النبي ص قال : من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها . قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف .
فلما كان في الرابعة قال لينصرفن أو لأسمين باسمه فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسك ببطنه فقال : يا رسول اللّه اني اشتكي بطني فان رأيت أن تأذن لي انصرف : قال انصرف . وخرجت فاطمه ( ع ) ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة .
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) *
. ويبقى الواحد القهار
عن يعقوب الأحمر قال : دخلنا على أبي عبد اللّه ( ع ) نعزيه بإسماعيل فترحم عليه ثم قال : ان اللّه عزّ وجل نعى إلى نبيه ص نفسه فقال :
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ )
39 / 32
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) *
3 / 182 ى
ثم أنشأ يحدث فقال ( ع ) : انه يموت جميع أهل الأرض حتى لا يبقى