تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
إذا مات الميت اجتمعوا عنده يسألونه عمن مضى وعمن بقي فإن كان مات ولم يرد عليهم قالوا : قد هوى وهلك . ويقول بعضهم لبعض دعوه حتى يسكن مما مر عليه من الموت . وعن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن أرواح المشركين فقال : في النار يعذبون يقولون : ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا .

في عالم البرزخ جنة ونار إلى يوم البعث

عن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر ( ع ) أن الناس يذكرون ان فراتنا يخرج من الجنة فكيف هو وهو يقبل من المغرب وتصب فيه العيون والأودية . فقال ( ع ) : وانا أسمع ان لله جنة خلقها اللّه في المغرب وماء فراتكم يخرج منها وإليها تخرج أرواح المؤمنين عند كل مساء فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في وادي السّلام . وان لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها . ويشربون من حميمها ليلهم فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له ( برهوت ) أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون فإذا كان المساء عادوا إلى النار . فهم كذلك إلى يوم القيامة . قال : فقلت : أصلحك اللّه فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد ص من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم امام يعرفونه . فقال ( ع ) : أما هؤلاء فإنهم في حفرتهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له إلى الجنة التي خلقها اللّه في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة .