عليهم الأرباح الطائلة . والنعيم الخالد الذي لا يزول ولا يفنى .
( وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ )
وهي البسط . وانما نستفيد من هذه الأوصاف تصورنا أقصى ما يطيقه من صور اللذائذ . وما ترغب فيه النفوس والشهوات ترغيبا وتشويقا لها .
( أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ )
تجمع الأصناف الأربعة أطراف بيئة العرب المخاطب لهم القرآن أول مرة . والجمال ( ممثلة لسائر الحيوان ) من جهات عديدة .
( وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ )
وتوجيه القلب إلى السماء وما تحتويه لمنظر رائع . وكذلك الجبال والأرض . ان المشهد الكلي يضم السماء والأرض وما فيهما وكفى بذلك عبرة .
( فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ )
فذكرهم بأيام اللّه الخالدة . وذكرهم بافتقارهم إلى اللّه في كل حالة . وما عليك الا التذكير فأنت مسؤول عنه وهو ميسور عليك وهو تكليفك خاص .
( لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ )
فأنت لا تملك من أمر قلوبهم شيئا وجزاؤهم وعقابهم علينا . في حال الايمان والطاعة . وفي حال الانكار والعصيان .
( إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ )
فهم راجعون إلى اللّه وحده قطعا . وهو مجازيهم وحده حتما .
( إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ )
بهذا يتحدد دور الرسول ص في دعوته للعباد . انما أنت مذكر وحسابهم بعد ذلك على اللّه . ولا مفر لهم من العودة اليه .