تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

- 87 - سورة الاعلى آياتها ( 19 ) تسع عشرة آية

[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 1 إلى 19 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( 3 ) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 ) فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى ( 5 ) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى ( 7 ) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى ( 8 ) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ( 9 ) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 ) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 12 ) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 13 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( 15 ) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 16 ) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 17 ) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ( 19 ) - البيان : ان هذا الافتتاح بهذا المطلع الرخى المديد . ليطلق في الجو ابتداء اصداء التسبيح . إلى جانب معنى التسبيح . وان هذه الصفات التي تلبّي الامر بالتسبيح .
( الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى )
والتسبيح هو التمجيد . واستحضار معاني الصفات الحسنى لله . ( و
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى )
تطلق في الوجدان معنى بالغ الأهمية . وتوحي الاشراق وهذه الحقيقة يدركها القلب البشري . وهذا الادراك الالهامي لا يستعصي على أحد .
( وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى )
المرعى كل نبات وما من نبات الا وهو صالح لخلق من خلق اللّه عزّ وجل . فالله تعالى خلق هذه الأرض وقدر فيها أقواتها لكل حي يدب .
( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى )
وتبدأ البشرى برفع عناء الحفظ لهذا القرآن والكد عن عاتق الرسول ص . اذن فالقرآن قد تلقاها ص بعد النبوة . وهي بشرى له ص .
( إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى )
فكلها ترجع إلى حكمة يعلمها من يعلم الجهر وما يخفى .
( وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى )
وهذه بشرى أخرى له ص . وانها تشتمل على حقيقة من أضخم حقائق هذه العقيدة . فهي تصل الطبيعة بالعقيدة المنتجة في يسر وراحة .
( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى )
لقد أكرمه اللّه بالقراءة واليسر حتى يؤدي هذه الأمانة الكبرى . التي عجز على حملها السماوات والأرض والجبال فقم (
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى )
.