ليله في دار الدنيا ، وفلان ابن فلان لم أظمئ هواجره ولم أسهر ليله .
فيقول تبارك وتعالى : ادخلهم الجنة على منازلهم ، فيقوم فيتبعونه ، فيقول للمؤمن : اقرأ وارق . فقال : فيقرأ ويرقى حتى يبلغ كل رجل منهم منزلته التي هي له فينزلها .
2 - وفيه 2 / 602 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، وسهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن مالك ابن عطية ، عن يونس بن عمار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات . فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات ، فتستغرق النعم عامة الحسنات ويبقى ديوان السيئات ، فيدعي بابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول : يا رب أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ويطيل ليله بترتيلي ، وتفيض عيناه إذا تهجد ، فارضه كما أرضاني . قال : فيقول العزيز الجبار : عبدي أبسط يمينك ؟ فيملأها من رضوان اللّه العزيز الجبار ويملأ شماله من رحمة اللّه ، ثم يقال : هذه الجنة مباحة لك فاقرأ واصعد ، فإذا قرأ آية صعد درجة .
3 - وفيه 2 / 603 : عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن منهال القصاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله اللّه عزّ وجل مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن مجيزا عنه يوم القيامة ، يقول : يا رب ان ان كل عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي فبلغ به أكرم عطاياك . قال :
فيكسوه اللّه العزيز الجبار حلتين من حلل الجنة ويوضع على رأسه تاج الكرامة ثم يقال له : هل أرضيناك فيه ؟ فيقول القرآن : يا رب قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا ، فيعطى الامن بيمينه والخلد بيساره ثم
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 209
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٢٠٩